العلامة المجلسي
145
بحار الأنوار
العزيز في آيتين متشابهتين ، واشتمالهما على أنواع التأكيد علمه سبحانه بانكار عمر وأتباعه هذا الحكم بمحض الاستبعاد ، بل معاندة لله ولرسوله كما سيأتي ، وبيناه مفصلا في كتاب الفتن في باب بدعه لعنه الله . 1 - ائعلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التيمم فوضع يديه على التراب ثم نفضهما ، ومسح وجهه ويديه فوق الكف . والعلة في ترك مسح الرأس والرجلين في التيمم أن الله فرض الطهور بالماء فجعل غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، وفرض الصلاة أربع ركعات ثم جعل للمسافر ركعتين وكذلك للذي لا يقدر على الماء مسح الوجه واليدين ، وترك مسح الرأس والرجلين ، كما ترك للمسافر ركعتين . 2 - الهداية : من كان جنبا أو على غير وضوء ، ووجب الصلاة ولم يجد الماء فليتمم ، كما قال الله " فتيمموا صعيدا طيبا " والصعيد الموضع المرتفع ، والطيب الذي ينحدر عنه الماء ، والتيمم هو أن يضرب الرجل بيديه على الأرض مرة واحدة وينفضهما ، ويمسح بهما جبينه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفيه . والنظر إلى الماء ينقض التيمم ( 1 ) . ولا بأس بأن يصلي الرجل بتيمم واحد صلوات الليل والنهار كلها ما لم يحدث أو يصيب ماء ومن تيمم وصلى ثم وجد الماء فقد مضت صلاته فليتوضأ لصلاة أخرى . ومن كان في مفازة ولم يجد الماء ، ولم يقدر على التراب ، وكان معه لبد جاف تيمم منه أو من عرف دابته ، ومن أصابته جنابة فخاف على نفسه التلف إن اغتسل فإنه إن كان جامع فليغتسل ، وإن أصابه ما أصابه ، وإن احتلم فليتم ، والمجدور إذا أصابته جنابة يؤمم لان مجدورا أصابته جنابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فغسل فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخطأتم ألا يممتموه ( 2 ) .
--> ( 1 ) الهداية ص 18 . ( 2 ) الهداية : 19 .